|
قال : الولاية أفضل ؛ لأنّها مفتاحهنّ ، والوالي هو الدليل عليهنّ
ـ إلى أن قال ـ إنّ أفضل الأشياء ما أنت عليه إذا فاتَكَ لم يكن
منه توبة دون أن ترجع إليه فتؤدّيه... |
|
وروى صاحب الكشّاف أنّه لما نزلت هذه الآية قيل : يا رسول
الله ، مَن قرابَتُك هؤلاء الذين وَجَبت علينا مودّتُهم ؟ فقال : علي وفاطمة وابناهما. فثبت أنّ هؤلاء الأربعة أقارب النبي ، وإذا ثَبَت هذا وجب أن يكونوا مخصوصين بمزيدِ التعظيم ، ويدل عليه وجوه : الأوّل : قوله تعالى : (إلاّ المودّةَ في القُربى) ووجه الاستدلال به ما سبق. الثاني : لا شكّ أنّ النبي كان يحبّ فاطمة ، قال صلى الله عليه وآله : فاطمةُ بضعةُ مِنّي يُؤذيني ما يُؤذيها ، وثبَت بالنقل المتواتر أنّه كان يحبّ عليّاً والحسن والحسين. وإذا ثبت ذلك وجب على كل الأمة مثله ؛ لقوله (واتّبِعوه |
|
لعلّكُم تَهتدون) ولقوله تعالى : (فليحذر الذينَ يخُالِفونَ عن
أمرِه) ولقوله (قل إن كنتُم تُحِبُّونَ اللهَ فاتَّبِعوني يُحبِبْكُم اللهُ)
ولقوله سبحانه (لقد كان لكمْ في رسولِ اللهِ أسوةٌ حَسَنةٌ). الثالث : إن الدعاء للآل مَنصب عظيم ، ولذلك جعل هذا الدعاء خاتمة التشهد في الصلاة ، وهو قوله : « اللهمّ صلّ على محمد وعلى آل محمد وارحم محمداً وآل محمد ». وهذا التعظيم لم يوجد في حقّ غير الآل ، فكلّ ذلك يدلّ على أن حبّ آل محمد واجب ، وقال الشافعي رضي الله عنه : |